السيد محمد علي العلوي الگرگاني
492
منهج الصالحين
فروع قاعدة الإلزام وهي قاعدة مسلّمة عقلائيّة بإلزام كل قوم بالالتزام على العمل باعرافهم ، قد قرَّرها الشارع في بعض الموارد فنشير إليه : الأوّل : يعتبر الإشهاد في صحّة النكاح عند العامة بخلاف الإمامية ، فلو عقد رجل من العامة على امرأة بدون اشهاد بطل عقده ويجوز للشيعي أن يتزوّجها بقاعدة الإلزام . الثاني : الجمع بين العمّة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح باطل عند العامة وصحيح عند الشيعة ، غاية الأمر تتوقّف صحّة عقده على إجازة العمّة والخالة ، وعليه فلو جمع سنّي بين العمّة وابنة أخيها أو الخالة وبنت أختها في النكاح بطل فيجوز للشيعي أن يعقد على كل منهما بقاعدة الإلزام . الثالث : تجب العدّة على المطلقّة اليائسة أو الصغيرة بعد الدخول بهما على مذهب العامة ، ولا تجب على مذهب الخاصة ، وعلى ذلك فهم ملزمون بترتيب أحكام العدّة عليها بمقتضى القاعدة المذكورة ، وعليه فلو تشيّعت المطلّقة اليائسة أو الصغيرة خرجت عن موضوع تلك القاعدة ، فيجوز لها مطالبة نفقة أيّام العدّة إذا كانت مدخولًا بها وكان الطلاق رجعيّاً ، وإن تزوّجت من شخص آخر وكذلك الحال لو تشيّع زوجها فإنه يجوز له أن يتزوّج بأختها أو نحو ذلك ، ولا يلزم ترتيب أحكام العدّة عليها . الرابع : لو طلّق السنّي زوجته من دون حضور شاهدين صحّ الطلاق على مذهبه ، كما أنه لو طلّق جزء من زوجته كإصبع منها مثلًا وقع الطلاق على الجميع على مذهبه ، وأما عند الإمامية فالطلاق في كلا الموردين باطل ، وعليه فيجوز للشيعي أن يتزوّج تلك المطلّقة بقاعدة الإلزام بعد عدّتها . الخامس : لو طلّق السنّي زوجته حال الحيض أو في طهر المواقعة صحّ